الإيجي

80

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

الحادث في زمان الطوفان حادثا اليوم وبالعكس وهو باطل بالضرورة بل يجب أن تكون أجزاؤه ممتنعة الاجتماع ( وليس ) تقدم أمسه على يومه ( تقدما بالعلية والذات ) أي الطبع ( والشرف والرتبة ) لان المتقدم بهذه الوجوه يجامع المتأخر في الوجود وليس الأمس مما يمكن اجتماعه مع اليوم وأيضا أجزاء الزمان متساوية في الحقيقة فلا يكون احتياج بعضها

--> مجامعا لليوم الحاضر فما يكون وجوده مقارنا له يكون مقارنا لليوم أيضا وبالجملة الملازمة بين الشيء وزمانه بين فلا ينفك الحادث عن زمانه وبالعكس وهذا ظاهر فلا يلتفت إلى ما يتوهم من أنه لا يلزم من دوام الظرف دوام المظروف على أنه ان سلم اجتماع اليوم مع زمان الطوفان وقت حدوث الحادث المذكور فيه فقد اتضح الملازمة وان لم يسلم فقد ثبت تقدم ذلك الزمان المعتبر مع عدم اليوم على اليوم بالزمان كتقدم الأب المعتبر من حيث إنه كان مقارنا لعدم الابن عليه فإنه تقدم زماني كما سيجيء فيلزم ان يكون للزمان زمان وهو المطلوب وبالجملة المنع المذكور انما نشأ من عدم تخيل معنى الاجتماع المنافي لتقدم الأمس على اليوم [ قوله لان المتقدم بهذه الوجوه يجامع المتأخر ] أي يجوز ان يجامعه والا فتقدم موسى عليه السّلام علينا بالشرف مما لا شك فيه وقد يمنع لزوم هذا الجواز أيضا في كل تقدم بالطبع لان المعد مقدم بالطبع على المعلول ولا يجوز اجتماعه معه كما هو الصواب والظاهر اجتماع جهتي التقدم في المعد والفرق بالحيثية ولو اعتبر في أحد التقدمين قيد يستلزم عدم اجتماعها في الصدق فليس بضار في التحقيق لان مجرد عدم جواز اجتماع المقدم مع المؤخر يستدعي الزمان كما يفهم من اطلاقاتهم سواء سمي تقدما زمانيا أو طبيعيا فيتم المطلوب فتأمل [ قوله وأيضا أجزاء الزمان متساوية في الحقيقة ] يمكن ان يقال بعد تسليم التساوي في الحقيقة ان